أحمد بن الحسين البيهقي
114
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
الإسلام فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا فجعلوا يقولون صبأنا صبأنا وجعل خالد بهم أسراً وقتلاً قال ودفع إلى كل رجل منا أسيراً حتى إذا أصبح يوماً أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره فقال ابن عمر فقلت والله لا اقتل أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره قال فقدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له صنيع خالد فقال النبي صلى الله عليه وسلم ورفع يديه اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد مرتين رواه البخاري في الصحيح عن محمود عن عبد الرزاق وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس عن ابن إسحاق قال حدثنا حكيم بن حكيم عن عباد بن حنيف عن أبي جعفر محمد بن علي قال لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بعث خالد بن الوليد داعياً ولم يبعثه مقاتلاً فخرج حتى نزل بني جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانه وهم على مائهم وكانوا قد أصابوا في الجاهلية عمه الفاكه بن المغيرة وعوف بن عبد عوف أبا عبد الرحمن بن عوف فذكر الحديث في أخذهم السلاح ثم وضعهم السلاح فأمر خالد برجال منهم فأسروا وضرب أعناقهم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اللهم إني أبرأ إليك مما عمل بن الوليد ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب فقال أخرج إلى هؤلاء القوم فأد دماءهم وأموالهم واجعل أمر الجاهلية تحت قدميك فخرج عليّ وقد